يتحرك الإعلام الأردني- على كثرته وتنوعه- في مجال عصي، وبمرجعية مهنية عاجزة غالباً عن النهوض بآمال الوطن، عبر رسالة إعلامية وطنية مستقلة، تتكيف مع تراثه الشعبي، وتخاطب الواقع، وتستنهض الهمم، لمستقبل مأمول ومحبور، وكل ذلك في سياق يراعي الثوابت الوطنية والقومية.
ولعل الراصد للساحة المحلية يدرك حالة عدم الكفاية النوعية، إذ نقف أمام معضلة الكثرة والافتقار إلى النوعية، بما يجعل الإعلام الجديد عاجزاً عن تقديم منتج راقٍ يستحقه المتلقي الأردني.
وفي جولة على مجمل المنتج الإعلامي الإلكتروني، تتضح مفارقة مهمة، مفادها أن "الاتباع غلب على الابتداع"، حيث تعتبر غالبية المؤسسات توالداً وتكراراً لفكرة واحدة، ولكن تحت عدة مسميات وواجهات؛ ما يحول دون فرادتها في تقديم صورة نمطية تمنحها هوية خاصة، تجذب القارئ الأردني.
عطش المتلقي، ومتطلبات المستقبل، وإمكانات السوق العملاقة، تفتح الباب واسعاً أمام فاعل منتظم، هو إعلام وطن، يصح آداؤه بفكر ومنهج ناضج، غايته الاستجابة لمتغيرات الغد، وفق فهم واضح وواعٍ لمعطيات اليوم بكل ما فيه.
والحال هذه، ولدت صحيفة "نيسان" الإلكترونية كفكرة من رحم الواقع، ونضجت في رحاب المستقبل، وتبنّى تأسيسها وإطلاقها الصحافيان؛ لقمان اسكندر وإبراهيم قبيلات، بعد تقدمهما خطوة أمام من استشعر الحاجة والضرورة، وإثر مشاورات واسعة شملت طيفاً واسعاً من مختلف مناطق المملكة، وبعد الاستماع للعديد من الاستشارات المعمقة من مختصين في الإعلام.
نضوج فكرة "نيسان" أثّث الركاب للسير في طريق طويل، يدرك مصاعبه ومتاعبه القائمون على المشروع، الذين وجدوا الواقع بما فيه من مشكلات مدعاة للبذل والجهد، ولمزيد من العطاء ويستدعي جهود القامات الوطنية.
اليوم، تظهر صحيفة "نيسان" الإلكترونية؛ لتكون موئلاً وقبلة لظمأى المعرفة والحقيقة، يرتشفون فيها ومنها رحيق الواقع وطيب المآل، وتصير تالياً وكيلاً للوطن الأردني، تنوب عن قواه الحية، وتدافع عن قضاياه وتؤسس حاضرة عنوانها الحقيقة دون قيود، وبراوية أردنية خالصة.
ضيق الواقع، وحتمية الغد تحيل إنشاء صحيفة "نيسان" الإلكترونية إلى ضرورة ثابتة، بينما مناعتها تظل رهناً لتطورها الدائم القائم على تجويد العمل الإعلامي فقها وفعلاً، واستبدال ساكن النفس ومقيد الوعي بحقائق المستقبل الحر الموضوعي، في تجاوز لنهج الترك والصمت لصالح حزم مهني واجب، ورفعة يستدعيها المستقبل.
تطور دائم يرخي العنان لإبداع الإعلاميين، ويطلق خيالهم في فضاءات حرة، تستوعبها بنية مهنية حديثة وشابة قادرة على تقديم المنتج الإبداعي، في أبهى صورة وأجل مقام وضمن خطة عمل صارمة، تتضمن روح عمل جماعية، وصرامة لا تكسر ولا تعصر، وبما يؤسس للرفعة المنشودة، التي تنزع عن الصالحين صمتهم فيعاود النهر جريانه، متوكلين على جلالة القائل :"فإذا عزمت فتوكل على الله".

الناشر: إبراهيم قبيلات
ibrahim.sq80@gmail.com
Tel: +962772032681
nesannews16@gmail.com

contact

×

home

الأردن

مال

عربي ودولي

مقالات

ناشئة نيسان

عيون نيسان

مناسبات

ثقافة وفنون

امرأة نيسان

منوعات

رياضة

الصيدلية الخضراء

 
adv8
27

معاليك: إطلالتك غير مبررة

د. الهام العلان

print this page

نيسان ـ نشر في: 2020-05-21 الساعة: 22:37:28

لطالما، سعت المؤسسات الدينية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية على ترسيخ مفهوم التعاضد والتلاحم والتقارب بين أفراد المجتمع الواحد، سعياً منها لترسيخ مفهوم الولاء والانتماء والتصدي لأي طارئ للوطن. والآن، تسعى الحكومة لترسيخ مفهوم التباعد الاجتماعي حرصاً منها على سلامة المواطنين وعدم تفشي الوباء. بالعقل، ما تزرعه سنين هل تتوقع تقبله خلال أشهر! عدم التقيد بالحظر لا يأتي تعنتاً وجهل وعدم تحمل مسؤولية كما يدّعي البعض، بقدر ما هو أسلوب حياة اعتاد المواطن عليه، وما زاد الطين بلة أزمة الثقة بين المواطن وحكومته في الوقت الراهن، طيب كيف؟

التخبط الحكومي في إصدار القرارات السريعة من قوانين الدفاع غير مبرر، خروج وزير الصحة على الشاشة مُنهك ومُحبط يُثير الاستهجان، ولنفترض 23 حالة من بين 11 مليون "أيش يعني!"، بعض الدول العربية يصل عدد الحالات اليومية ل 2800 حالة وتبقى القرارات كما هي مثل ساعات حظر التجول المعتادة، مجرد تغيير ساعات حظر التجول للساعة الحادي عشر ليلاً لمدة يومين يُثير الهلع عند المواطنين، بمعنى، رتبت وقتي وظرفي على أن أخرج لأنهي كافة احتياجاتي قبل الساعة السادسة، وهذا بحد ذاته إنجاز. أما أن يتم إصدار قرار دفاع جديد بالتمديد والحظر الشامل بعدها!

هذا عقاب للمواطن بذنب لم يقترفه واستهتار بقدراته على تحمل مسؤولية الأزمة وتلاعب بإمكانياته النفسية التي باتت بالانهيار، ما يحدث الآن يُنذر بعواقب ليست محمودة ولا مذمومة وليس لها مسمى سوى "مخاض ستندمون عليه"...

ليتم التعامل مع الجانحة بهدوء أكثر، نحن لسنا على أبواب حرب والحرامي على الباب، المواطن لم يعد باستطاعته استيعاب مجريات الأحداث من زيادة راتب ونقصانه بنفس الوقت "أشي بلخم"، اليوم للساعة ستة وغدا الحادي عشر وبعده شامل لإنه عنا إصابة زيادة "وشو دخل أهلي"، إذا دخلت على طالباتي مكتئبة أول سؤال يوجه لي: "أستاذة سلامتك أيش في؟"، وبالمقابل أرد عليهم: " ملعون أبو اليوم إلي شفتكم فيه أي هو بيجي من وراكم غير المصايب"...

وهذا بالضبط ما تفعله الحكومة فينا، واحد بغلط بدون قصد والكل بتبهدل ويتحمل التبعات، العالم كله موبوء ودعوا المواطن يتنفس ويرتب أولوياته وتحركاته بنفسه، الوضع ليس أسوأ من أمريكا وإيطاليا والدول الأخرى، لا داعي للإطلالة البائسة "الأردن بخير طول ما إنتو بخير" نريد ذاك الوجه الذي عهدناه أول مرة لتسكت الأقلام عن التشفي، منكم نستمد الأمل وإلي فيها مكفيها معاليكم.

أكاديمية أردنية